header image
حكمة
    قال صلى الله عليه وآله وسلم:
    (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل)
الاستفتاء
    كيف وصلت إلى هذا الموقع؟
مواضيع تستحق القراءة
التصنيفات
الأرشيف
روابط
حالة الطقس

متى ومن بنى المسجد الأقصى؟
30 نوفمبر 2009

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه وبعد،

أشكر من فتح هذا النقاش (محمد وخالد) أثناء مأدبة (حسين) الليلة الماضية، مما جعلني أبحث وأقرأ.

وأبدأ بالحديث الصحيح الذي رواه أبو ذر قال: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام. قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى. قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة.

 

إذاً بناء المسجد الأقصى تم بعد بناء المسجد الحرام بأربعين عاماً، فإذا حددنا زمن بناء المسجد الحرام فإننا نستطيع أن نحدد زمن بناء المسجد الأقصى، فمن الذي بنى المسجد الحرام ؟ ومتى بني المسجد الحرام ؟

 وهنا أحب أن أنوه إلى نظرية تنص على تشابه كامل في جميع زوايا المسجد الأقصى والكعبة الأصلية بحدود ابراهيم عليه الصلاة والسلام والتي نقلها الأزرقي في كتابه حيث بنى عليها الدكتور هيثم الرطروط نظرية التشابه بين الكعبة والأقصى وهذا ما يرجح أن الباني واحد والأمر بالبناء واحد وهو على الأرجح أدم عليه الصلاة والسلام كما يتضح لي أدناه.

 

القول الأول (الأرجح): سيدنا آدم …  

إن أول بناء كان للمسجد الأقصى على عهد آدم عليه السلام، أو في عهد أبنائه. قال ابن حجر: “فقد روينا أن أول من بنى الكعبة آدم ثم أنتشر ولده في الأرض، فجائز أن يكون بعضهم قد وضع بيت المقدس”.

وذكر ابن هشام في كتاب (التيجان) “أن آدم لما بنى الكعبة أمره الله بالسير إلى بيت المقدس، وأن يبنيه، فبناه ونسك فيه” ، وهذا يعني أن المسجد الأقصى بني قبل إبراهيم وداود وسليمان عليهم السلام.


ومنذ ذلك التاريخ ظل المسجد الأقصى بقعة مباركة ترعاها يد الأنبياء والأولياء والرسل والعباد، وتتعهد المسجد الأقصى بالعناية والإعمار وبتجديد البناء أو تحسينه كلما لزم الأمر.

 

 

ويدل على قدم التقديس ما جاء في حديث أبو ذر ، أنها ثاني موضع أختاره الله للعبادة ، وقول الله تعالى في قصة إبراهيم وهجرته إلى فلسطين {ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين}.

 

هل هو إبراهيم؟

وقد يظن ظان أن أول من بنى المسجد الحرام هو نبي الله إبراهيم عليه السلام، وقد يفهم أن المسجد الأقصى بني على عهد نبي الله إبراهيم عليه السلام نقف على بطلان هذا الظن، بل على العكس نجد أن الأدلة تؤكد أن نبي الله إبراهيم عليه السلام، كان بعد بناء المسجد الحرام أي بعد بناء المسجد الأقصى، وأن ما قام به نبي الله إبراهيم عليه السلام هو رفع قواعد المسجد الحرام التي كانت موجودة من قبل، بمعنى أنه لم يكن أول من بنى المسجد الحرام وبمعنى آخر أنه لم يكن هو الذي بنى المسجد الأقصى!


 

روى البخاري في الصحيح عن ابن عباس حديثاً طويلاً مرفوعاً، في قصة هاجر وابنها إسماعيل عليهما السلام، ومن ضمن ما ورد في هذا الحديث الطويل: “فأنطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه واستقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه فقال: { ربنا أني أسكنت من ذريتي بوادٍ غير ذي زرع عند بيتك المحرم .. }، فالسياق يدل كما هو واضح أن إبراهيم عليه السلام دعا ربه بهذا الدعاء يوم أن ترك ابنه إسماعيل رضيعاً ، ونصوص القرآن تثبت أن رفع القواعد من البيت كان بعد أن وصل إسماعيل سن الشباب، حيث ساعد أباه في البناء، فقوله: { عند بيتك المحرم .. } يدل على أن البيت  كان موجوداً يوم وضع إبراهيم ابنه إسماعيل – عليهما السلام – رضيعاً، بمعنى أن هذا الدليل يؤكد أن المسجد الحرام كان قبل إبراهيم عليه السلام، مما يؤكد أن المسجد الأقصى كان قبل إبراهيم عليه السلام كذلك.

قال ابن الجوزي: “فقد روينا أن أول من بنى الكعبة آدم، ثم انتشر ولده في الأرض، فجائز أن يكون بعضهم قد وضع بيت المقدس، ثم بنى إبراهيم –عليه السلام- الكعبة، وكذا قال القرطبي: إن الحديث لا يدل على أن إبراهيم وسليمان لما بنيا المسجدين ابتدأ وضعهما لهما، بل ذلك تجديد لما كان أسسه غيرهما.

هل هو سليمان؟

 قد يكون نبي الله سليمان عليه السلام قام ببناء وتوسعة للمسجد الأقصى الذي كان قائماً منذ آدم عليه السلام، ولم يقم نبي الله سليمان عليه السلام ببناء تأسيسي للمسجد الأقصى المبارك، فكما أن إبراهيم عليه السلام قام برفع قواعد المسجد الحرام بعد أن كان موجوداً أصلاً منذ آدم عليه السلام، فإن سليمان عليه السلام قام بتجديد وتوسعة للمسجد الأقصى بعد أن كان موجوداً أصلاً منذ آدم عليه السلام.

وإذا قيل ان باني الكعبة هو ابراهيم عليه السلام وباني المسجد الأقصى هو سليمان وذلك بأخذ نصوص الأيات والأحاديث بشكل سطحي
فقد اجاب على هذا الإشكل ابن حجر في كتابه فتح الباري ( ان ابن الجوزي ذكر في قول النبي عليه الصلاة والسلام اربعون سنة اشكالا لأن ابراهيم عليه السلام بنى المسجد الحرام وسليمان بنى المسجد الأقصى وبينهم اكثر من الف سنة .
ثم اجاب ابن الجوزي عن هذا الإشكال بقوله : إن الإشارة إلى أول البناء وضع المسجد وضع اساس المسجد ، ليس ابراهيم عليه السلام اول من بنى الكعبة ، وليس سليمان عليه السلام اول من بنى المسجد الأقصى، ثم قال ابن الجوزي: “فقد روينا ان اول من بنى الكعبة ادم عليه السلام، ثم انتشر ولده في الأرض …………. إلى نهاية النص ).

ماذا فعل عمر؟

بالنسبة لفتح سيدنا عمر ابن الخطاب لبيت المقدس في السنة الخامسة عشر للهجرة، دخل سيدنا عمر رضي الله عنه من باب المغاربة بصحبة ويذكر مجير الدين العليمي أنه دخل المسجد حبوا من كثرة القمامة التي كانت فيه فدخل عمر المسجد وكبر عمر وكبر الجيش والصحابة معه، ومن ثم أراد عمر أن يبني جامعا للصلاة داخل الأقصى فعندها طلب من كعب الأحبار أن يأتيه ويشير عليه كونه كان يهوديا وذو خبرة بالمسجد الأقصى ( طبعا يهودي وأسلم ) فهو تابعي ودار بينهم هذا الحوار الذي يذكره التاريخ والسير في مكان الجامع الذي يجمع الناس للصلاة داخل المسجد.
وروي ان عمر قال لكعب أين ترى نجعل المصلى قال إلى الصخرة فقال ضاهيت والله يا كعب اليهودية بل نجعل قبلته صدره كما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلة مساجدنا صدورها.وبذلك فقد بنى سيدنا عمر رضي الله عنه مسجدا صغيرا في الجهة القبلية للمسجد الأقصى كان من الخشب يتسع لألف مصل.

 

 

قال شيخ الإسلام في مجموعة الرسائل الكبرى :
( المسجد الأقصى اسم لجميع المسجد . . . وقد صار بعض الناس يسمي الأقصى المصلى الذي بناه عمر بن الخطاب في مقدمته والصلاة في هذا المصلى الذي بناه عمر للمسلمين أفضل من الصلاة في سائر المسجد، فإن عمر بن الخطاب لما فتح بيت المقدس وكان على الصخرة زبالة عظيمة لأن النصارى كانوا يقصدون إهانتها مقابلة لليهود الذين يصلون إليها، فأمر عمر بإزالة النجاسة عنها، وقال لكعب: أين ترى أن نبني مصلى للمسلمين؟ فقال: خلف الصخرة، فقال: يا بن اليهودية ! خالطتك اليهودية ، بل أبنيه أمامها فإنّ لنا صدور المساجد.
وعندما تولى معاوية ابن أبي سفيان الخلافة في القدس قام بإعادة بناء الجامع على شكل أوسع وجعله من الحجارة وصار يتسع إلى ثلاثة آلاف مصل. وبعد ذلك وبعد أن أتى عبد الملك ابن مروان وقام ببناء قبة الصخرة وأشرف على البناء ابنه الوليد بن عبد الملك قاموا بعمل تسوية شرقية وجنوبية للمسجد الأقصى فقاموا بإزالة جامع معاوية الذي بني محل جامع عمر وقاموا بعمل تسوية هناك وبناء المصلى المرواني والقصور الأموية وممرها وهو ما يعرف اليوم بالمصلى الأقصى القديم ومن ثم بدأ بناء الجامع القبلي فوق هذه التسوية وخلال هذه الفترة توفي عبد الملك ابن مروان وأتم البناء ابنه الوليد ابن عبد الملك وأنهى بناء الجامع إذ صار مكونا من خمسة عشر رواقا أي ضعف ما هو عليه اليوم ………………الخ

هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد.

 

[ عدد التعليقات:1 ] [ 18٬285 مشاهدة ] [التصنيف: غير مصنف] [طباعة ]
Eight foods fighting fat
15 نوفمبر 2009

Almonds

Berries

Cinnamon

Mustard

Oranges

Soybeans

Sweet potatoes

Swiss cheese

[ عدد التعليقات:لا يوجد ] [ 2٬752 مشاهدة ] [التصنيف: English Blogs, صحة] [طباعة ]