header image
حكمة
    قال صلى الله عليه وآله وسلم:
    (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل)
الاستفتاء
    كيف وصلت إلى هذا الموقع؟
مواضيع تستحق القراءة
التصنيفات
الأرشيف
روابط
حالة الطقس

أطفال تسرقهم التقنية
28 مايو,2012

هل تواجهين مشكلة مع طفلتك عندما تتذمر وتبكي للحصول على هاتفك المحمول أو الآي باد الخاص بك، مبررة ذلك بأنها تريد أن تلعب بالألعاب المحملة عليه؟

مارغري د. روزون

 

نعم، إننا في عام 2012, في الوقت الذي لا يعرف معظم الأطفال الصغار كيفية ربط أحذيتهم، ولكن بالمقابل يتقنون استخدام أحدث الأجهزة التقنية. وعلى الرغم من أننا نعلم بأنه من الضروري أن يعرف أطفالنا كيفية الإبحار في عالمنا التقني الجديد ليتفوقوا في حياتهم الدراسية والعملية، إلا أنه من الصعب ألا نندهش من مدى تأثير التقنية في حياتنا وحياتهم.
كشفت دراسة أجرتها مؤسسة The Kaiser Family Foundation الأمريكية أن الأطفال في عمر السادسة يقضون معدل 7 ساعات ونصف الساعة أمام التلفاز والحاسوب والهواتف الذكية وغيرها من الأجهزة الرقمية. وأظهرت هذه الدراسة زيادة تقدر بساعة و17 دقيقة عن آخر دراسة أجريت قبل خمسة أعوام. السبب يعود إلى أن أكثر هذه الأجهزة متنقلة، ما أتاح لهم استخدامها في حافلة المدرسة، أو في غرف الانتظار في العيادة، أو حتى في السيارة. وعلى الرغم من أن الدراسة شملت، أيضًا، الأطفال الذين تراوح أعمارهم ما بين 8- 18 سنة, إلا أن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل يعلمون تمامًا أنه لا توجد فروقات تذكر بين الأطفال بمختلف أعمارهم من ناحية إلمامهم بالتقنية.
يقضي بعض الأطفال ما يعادل ساعتين أمام الشاشة يوميًا، على الرغم من توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) بأن يمنع الأطفال أقل من سنتين من مشاهدة التلفاز على الإطلاق، لذلك دعت (AAP) جميع أطباء الأطفال أن يقوموا بسؤال الوالدين عن مدى استخدام أطفالهما للتقنية في كل زيارة. يقول دكتور ريتش «أصبح الإعلام الرقمي جزءًا لا يتجزأ من حياة الأطفال كما الهواء الذي يتنفسونه»، وهنا تكمن نقطة الاختلاف الآن حول ما إذا كان هذا الأمر جيدًا أم سيئًا. إن التحدي الحقيقي هو معرفة كيف يستفيد أطفالنا من أدوات التقنية العالية، ونتأكد من أنهم يلعبون ويتعلمون بطرق صحيحة وفاعلة.

عالم جديد شجاع
لقد شهدنا الانفجار الإعلامي بما في ذلك البرامج التلفازية وأقراص (DVDs) والكتب الرقمية ومجموعة ضخمة من البرامج والألعاب المحمولة التي استهدفت الأطفال الصغار.
فالخبراء يخشون من انغماس الأطفال في الإعلام التفاعلي، وأشاروا إلى دراسات تربط بين البدانة وقضاء وقت طويل أمام شاشة التلفاز، وكذلك ما تسببه التقنية من قصور الانتباه، وعدم القدرة على تكوين صداقات حقيقية، وانخفاض في الأداء الأكاديمي، إضافة إلى أن الطفل يصبح عدائيًا وذا خيال محدود، والأكثر أهمية من ذلك هو أن التقنية الرقمية تحد من قدرة الطفل على الابتكار، وهي مهارة أساسية في نموه وتطوره. لكن بالمقابل يشيد بعض الخبراء والآباء بالجانب المشرق من التقنية، حيث تجعل التعليم ماتعًا وتساعد الأطفال في الاكتشاف وحل المشكلات. وقد تتبع بعض الباحثين في ماسوشاتس وتكساس وبنسلفانيا الأطفال في سن ما قبل المدرسة إلى سن المراهقة ولاحظوا أن الذين يشاهدون البرامج التعليمية بالتلفاز ولو بشكل قليل يحرزون تقدمًا ملحوظًا على صعيد التطوير الشخصي، ويحفزهم ذلك على القراءة المستمرة، ويكونون متفوقين دراسيًا مقارنةً بنظرائهم المراهقين الذين يشاهدون البرامج الترفيهية فقط.

أثر المضمون
يقول الدكتور ريتش «لا تسبب التقنية في حد ذاتها المشاكل، لكن ما يهم هو كيفية استخدامنا لها». مثلما تراقبين نوعية الطعام الذي يأكله أطفالك، يجب عليك الاهتمام بجودة ما يشاهدونه ويسمعونه، وتأكدي من أنهم لا ينشغلون عن أداء فروضهم المدرسية، أو القيام بنشاطاتهم الجسدية، أو الجلوس مع العائلة أو الأصدقاء من أجل استخدام الأجهزة التقنية، ومن الأفضل أن تلعبي مع أطفالك وتشاهدي التلفاز معهم، خصوصًا إذا كانوا صغارًا، ومناقشتهم فيما يشاهدونه.
تؤكد الأبحاث أهمية تواصل الوالدين مع أطفالهما في مجال التعليم. فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت عام 2010, أنه عندما قرأ الأطفال مع والديهم بدلاً من مشاهدة الفيديو الناطق, أصبح جزء من الدماغ المسؤول عن العواطف وحل المشكلات نشطًا.
تقول الدكتورة وارتيلا «إذا استخدمتِ التقنية مع طفلك, سيتعلم أنها من الممكن أن تكون أداة مفيدة، ويمكن أن تسترعي انتباهه وذلك بإيقاف الفيديو أو اللعبة وسؤاله ماذا سيحدث بعد ذلك، أو تحديد الأشياء على الشاشة ومناقشته حولها». وتتلخص الأمور التي تجعل برامج الحاسوب أو تطبيقات الهاتف المحمول أو التلفاز أداة تعليمية في كلمة واحدة: المضمون.
ينبغي أن تختاري البرامج المصممة لتواكب مراحل تطور نمو الأطفال، وأن تكون أحداث القصة بسيطة، ويجب أن تحتوي على عدة أمور من بينها، على سبيل المثال، شخصيات محبوبة لدى الأطفال، وتكرار للأحداث، وأن تحفز الطفل للقيام بنشاطات حركية. إن من الحكمة أن يمنع الأطفال من المشاهد المخيفة أو العنيفة أو كثرة مشاهدة الإعلانات التجارية. تقول  Liz Perle، رئيسة التحرير وأحد مؤسسي Common Sense Media وهي منظمة غير ربحية تساعد الوالدين على فهم التقنية وتأثيرها في الأطفال: «لا يستطيع الأطفال الذين هم أقل من عمر 7 سنوات التفريق بين الخيال والواقع دائمًا، حيث يتعلم الأطفال الصغار مما يشاهدونه، ومن ثمَّ يقومون بتقليده، فإذا شاهد الطفل إحدى الشخصيات المحبوبة بالشاشة تضرب أحدًا ما على رأسه، ربما ستشاهدين التصرف نفسه في غرفة معيشتك».

الأطفال المرتبطون بالتقنية
حتى الخبراء الذين يشككون في أهمية استخدام الأطفال للتقنية خلال مراحل نموهم، يدركون قيمتها، فمعرفة كيفية استخدام الحاسوب تضفي ثقة أكاديمية لدى الطفل، حيث تفتح برامج المحاكاة وتطبيقات الوسائط المتعددة آفاقًا عديدة لهم. فتسأله: هل تريد مشاهدة الفراشات وهي تتحول من يرقة في شرنقة إلى فراشة طائرة؟ هل تريد معرفة لماذا لم يعد بلوتو كوكبًا؟ نقرات بسيطة على لوحة المفاتيح ستجعله يبحر إلى ذلك العالم المعرفي.

 5 قوانين لتسيطري على الوضع
من السهل وضع بعض القوانين عندما يكون طفلك صغيرًا بعمر السنتين قبل أن يبلغ عمر 12 عامًا، لذلك اتخذي هذه الخطوات الآن:

افصلي نفسك عن العالم التقني
هل يعمل جهاز التلفاز طوال الوقت حتى وإن لم يكن هنالك من يشاهده؟ هل تأخذين هاتفك المحمول إلى طاولة طعامك؟ ليس عليك إيقاف كل تلك الأمور فجأة ولكن قنني وقت استخدامك للأجهزة التقنية، وبذلك ستجسدين مثالاً رائعًا، إضافة إلى أنك ستقضين أوقات فراغك مع عائلتك.

احرقي الحاضنة الإلكترونية
لا تقومي بالنقر على زر تشغيل الأجهزة الإلكترونية في أي وقت يبكي فيه طفلك، أو إذا احتجت إلى وقت للراحة. إن طفلك إذا لم يشاهد الحاسوب أمام عينيه فإن استخدامه سيكون أقل إغراءً.

طوّري من العادات الصحية لاستخدام التقنية مبكرًا
من الخطأ أن يلهو طفلك بالآي باد الخاص بك لساعات طويلة وأنتم في السيارة. بل استعيضي عن ذلك، مثلاً، بجهاز الفيديو المثبت في السيارة، فمشاهدته للفيديو لمدة ساعتين لن تحدث أي ضرر، بينما إذا قمت بتعويده على إعطاء جهازك ليلعب به في كل مرة في السيارة, سيتضجر كثيرًا إذا لم تعطيه جهازك.

علمي طفلك كيفية الاستفادة من التقنية في التعليم
يقلق بعض الخبراء من أن التقنية توفر معلومات فورية دون أي حلول مبتكرة للمشكلات، لذلك نحتاج أن يعلم أطفالنا كيفية الاستفادة من جوجل Google مع تعليمهم أهمية استخدام مهارات التفكير الإبداعية.

تأكدي من نوعية البرامج
إذا تم وصف البرنامج على أنه تعليمي فليس بالضرورة أنه كذلك. اطلعي على التوصيات الصادرة من مصادر موثوقة مثل Common Sense Media commonsensemedia.org
وكذلك  The Center on Media and Health (cmch.tv). Child

 

المصدر: مجلة أهلاً وسهلاً

[ عدد التعليقات:لا يوجد ] [ 3٬519 مشاهدة ] [التصنيف: غير مصنف] [طباعة ]

عودة للصفحة الرئيسية       

زاوية التعليقات والملاحظات

(لا تعبّر بالضرورة عن توجه الموقع وانما عن رأي صاحبها فقط)




التعليقات الخارجة عن الموضوع أو التي تسيئ للآخرين سيتم حذفها فورا.